الخميس 22 أبريل 2021

سبوت محلي

الزمالك.. سبب تسمية الفارس الأبيض بـ "نادي الوطنية"

نشر الخميس 18/فبراير/2021 - 01:19 م
نادي الزمالك
نادي الزمالك
محمود سعيد

قصر النيل.. المختلط.. فاروق الأول.. وأخيرا الزمالك، 110 عاما هي عمر القلعة البيضاء أحد أعرق الفرق المصرية، وصاحب التاريخ الحافل بالإنجازات والنجاحات، على حبه اجتمع جمهوره وعشاقه وامتاز بطابع خاص على مدار عقود، حيث اعتبره البعض نادي الصفوة والطبقة الراقية. 

 

وتعود فكرة تأسيس نادي الزمالك إلى المحامي البلجيكي جورج مرزباخ، رئيس المحاكم المختلطة، والتي كانت في مصر خلال القرن الماضي، حيث كان مرزباخ من أشد المعادين للتدخل البريطاني في مصر، وعرف عنه كراهيته الشديدة للقائد البريطاني العسكري في مصر هربرت كتشنر، والذي كان قد منع دخول غير الإنجليز لنادي الجزيرة والذي أسس عام 1882.

 

جورج مرزباخ 

نادي قصر النيل 

وبالفعل نجح مرزباخ في تأسيس النادي الذي حمل اسم "قصر النيل" عند تأسيسه في عام 1911، حيث كانت تربطه علاقة قوية بالخديوي عباس حلمي الثاني حاكم البلاد وقتها، والذي عرف عنه أيضًا نقمته على الإنجليز، فسمح الخديوي لمرزباخ بتأسيس النادي.

 

الخديوي عباس حلمي الثاني 

فتح النادي أبوابه للجميع من المصريين والأجانب والبلجيك، وتأثرًا بدعم الخديوي ومرزباخ المعروفين بكراهيتهم للإنجليز، تعلق بالنادي الكثير من المصريين، كما حرص بعضهم على نيل عضويته، بالإضافة إلى أن موقعه الأول في الجهة المقابلة لنادي الجزيرة بمنطقة الزمالك والمقتصر على الإنجليز فقط، وقربه من أكبر معسكرات الاحتلال البريطانى فى الشرق الاوسط وأفريقيا والمعروفة بثكنات قصر النيل "جامعة الدول العربية حاليا"، أكسبه تعاطفًا شعبيًّا كبيرًا.

 

المختلط 

وفي عام 1913 تغير اسم النادي إلى نادي القاهرة المختلط أو "المختلط" نسبة إلى المحاكم المختلطة، والتي كان أحد أفرادها الزعيم سعد زغلول، رائد الحركة الوطنية المصرية في عام 1917، وذلك في أوج غضب المصريين من إجراءات الإنجليز وقبضتهم على البلاد إبان الحرب العالمية الأولى.

 

سعد باشا زغلول

 

الملك فاروق والزمالك

وجاءت المرحلة الأهم والعامل الأكبر في إطلاق لقب "نادي الوطنية" على الزمالك، وذلك في عام 1941، وأثناء اشتعال وتيرة الحرب العالمية الثانية بين دول المحور ودول الحلفاء، وتصاعد حدة التوتر بين الملك فاروق الأول حاكم مصر في تلك الفترة والإنجليز، تم تغيير اسم النادي من المختلط إلى نادي فاروق، ليكون تحت الرعاية الملكية مما أكسبه شعبية أكبر. 

 

الملك فاروق 

وفى السابع والعشرين من شهر يونيو عام 1941، نشرت جريدة الأهرام المرسوم الملكى بإطلاق اسم الملك فاروق على نادى الزمالك الذى كان وقتها يحمل اسم المختلط، وقالت الأهرام إن نادى المختلط خطا خطوته الرابعة بفوزه بالرعاية الملكية والتحلى باسم فاروق الأول.

 

ومن المعروف أنه وفي تلك الفترة كانت شعبية الملك فاروق جارفة، كما حظي بدعم شعبي كبير ودعما ضد الاحتلال البريطاني الذي كان يمارس نوعا من الوصاية والتدخل في اختيار رؤساء الحكومات المصرية. 

نادي الزمالك

ليشتهر نادي الزمالك بعد تلك المحطات الهامة في تاريخه بنادي “الوطنية”، ويظل جمهوره يحتفظ بذلك اللقب حتى الآن يتوارثونه جيلا بعد جيل في حب الفارس الأبيض. 


تعليقات فيسبوك